قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الثُّلاثاء، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، الموافقة على اعتماد الاستراتيجيَّة الوطنيَّة لتوطين صناعة الطائرات المسيَّرة في المملكة للأعوام 2026 – 2036م؛ تمهيداً للمضي قدماً في تنفيذها وفقاً للأطر الزمنية والبرامج المحدَّدة فيها.

وتهدف الاستراتيجيَّة إلى بناء صناعة وطنيَّة متكاملة في هذا المجال، تنقل المملكة تدريجياً من استيراد هذه التكنولوجيا إلى تطويرها وتصنيعها وتجميعها ودمج أنظمتها، واختبارها محلياً؛ بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويوسع الفرص أمام الكفاءات والشركات الأردنية. وتنطلق الاستراتيجية من أن صناعة الطائرات المسيّرة لا تقتصر على تصنيع الطائرة أو تجميعها، بل تقوم على منظومة متكاملة تشمل البرمجيات والإلكترونيات والاتصالات والملاحة وأنظمة التحكم والطاقة والهياكل والتكامل والاختبار؛ وبناء المعرفة والقدرات الهندسية والتقنية داخل المملكة، ورفع القيمة المضافة المحلية، وعدم الاكتفاء بتجميع مكونات مستوردة.

وترتبط هذه الصناعة بتطبيقات خدمية واسعة، من بينها الزراعة وإدارة الموارد، وفحص البنية التحتية وخطوط الطاقة، والتعدين، والخدمات البلدية واللوجستية، والمسح والمراقبة والاستجابة للطوارئ. واستندت الاستراتيجية إلى إجراء تقييم للقدرات الوطنية في هذا المجال، شمل عشرات الشركات الأردنية، وأظهر وجود قاعدة صناعية وهندسية قابلة للتطوير، حيث شاركت 15 جامعة في تقييم القدرات البحثية المرتبطة بهذه الصناعة. وتستهدف الاستراتيجية خمسة محاور رئيسية تشمل: بناء قاعدة صناعية وطنية لتطوير وتصنيع منتجات الطائرات المسيّرة؛ وترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي لتكامل الأنظمة والاختبار.