في كلِّ صباحٍ تتحرَّك آلافُ السيَّارات في اتِّجاهات متشابهةٍ، موظَّفُون إلى مقارِّ أعمالهم، وطُلاب إلى مدارسِهم، وأُسر تتقاسمُ الوقت بين الالتزامات اليوميَّة، والطُّرق المزدحمة، يتكرَّر المشهدُ حتَّى يبدُو جزءًا طبيعيًّا من حياة المُدن الكُبرى، مع أنَّ كثيرًا من تفاصيله يرتبط بطريقة تنظيم العمل والدِّراسة أكثر من ارتباطه بالحاجة الفعليَّة إلى التنقُّل. وقد اعتدنا النَّظر إلى الازدحام باعتباره مشكلةَ طُرق، وتقاطعاتٍ، وإشاراتٍ مروريَّةٍ، مع أنَّ جانبًا منه يرتبطُ بتوقيت خروج النَّاس وعودتهم،